ابن عربي
253
محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار
كانت بها عاد وجرهم قبلهم * واللّه من فوق العباد يقيمها وقال صفيّ بن خيثم بن وائل ، ثم الخطميّ بن زيد بن قيس بن عامر بن مرة بن مالك بن الأوس الأنصاري : ومن صنعه يوم فيل الحبوش * إذا كلما بعثوه رزم محاجنهم تحت أقرابه * وقد شرموا أنفه فانخرم وقد جعلوا سوطهم معولا * إذا يمموه قفاه كلم فولّى وأدبر درّاجه * وقد باء بالظلم من كان ثم فأرسل من فوقهم حاصبا * يلفّهم مثل لفّ القزم تخرّ على الصبر أجسادهم * فقد ثأجوا كثواج الغنم وقال أيضا : فقوموا فصلّوا ربكم فتمسّحوا * بأركان هذا البيت بين الأخاشب فعندكم منه بلاء ومصدق * غداة أبي يكسوم هادي الكتائب كتيبته بالسهل تمشي ورحله * على العادقات في رؤوس المناقب فلما أتاكم نصر ذي العرش ردّهم * جنود مليك بين ساق وصاحب فولّوا سراعا هاربين ولم يئوب * إلى أهله بالحبش غير عصائب وقال طالب بن أبي طالب بن عبد المطلب : ألم تعلموا ما كان في حرب داحس * وجيش أبي يكسوم إذ ملئوا الشّعبا فلو لا دفاع اللّه لا شيء غيره * لأصبحتم لا يمنعون لكم سربا وقال أمية بن الصلت بن ربيعة : كذا قال ابن هشام . وقال ابن إسحاق ، وأبو الوليد : قال أبو الصلت بن ربيعة الثقفي ، وهو جاهلي بذكر الحنيفية ، وساق الشعر من حديث ابن هشام : إن آيات ربنا باقيات * ما يماري فيهن إلا الكفور يخلق الليل والنهار فكلّ * مستنير حسابه مقدور ثم يجلو بها وربّ رحيم * بمهاة شعاعها منشور حبس الفيل بالمغمّس حتى * ظلّ يحبو كأنه معقور لازما خلفة الحران كما * قطّر من رأس كوكب محدور حوله من ملوك كندة أبطأ * ل ملاويث في الحروب صقور خلّفوه ثم ابدعرّوا جميعا * كلهم عظم ساقه مكسور